عبد الملك الثعالبي النيسابوري
76
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وبلغه أن الساجي هجاه بالحضرة فقال [ من البسيط ] : إنّا أناس إذا أفعالنا مدحت * أنسابنا فهجينا لم نخف عارا وإن هجونا بسوء الفعل أنفسنا * فليس يرفعنا مدح وإن سارا وقال للجبهاني [ من الخفيف ] : أيها السيد الرئيس ومن ليس * عليه فضلا ونبلا قياس أنت سهل الطباع مرتفع القد * ر ولكن منادموك خساس ومن هجائه قوله فيه [ من الخفيف ] : يا ابن جبهان لا وحقّك لا تصلح * فاغضب أو فارضين بالحراسه عجبا للجميع إذ نصّبوا مثلك * في صدر ملكهم للرياسة ولو أنّ التدبير والحكم في * الخلق على العدل ما وليت كناسه ومن أمثاله السائرة قوله [ من الطويل ] : إذا لم يكن للمرء في دولة امرئ * نصيب ولا حظّ تمنّى زوالها وما ذاك من بغض لها غير أنّه * يرجي سواها فهو يهوى انتقالها وقوله [ من الكامل ] : إني وجعفر بعد ما جرّبته * وبلوت في أحواله أخلاقه كمعيد شكّ في خرا قد شمّه * فأراد معرفة اليقين فذاقه وقوله [ من مخلع البسيط ] : أحسن إذا أحسن الزمان * وصحّ منه لك الضمان بادر بإحسانك الليالي * فليس من غدرها أمان وكتب إلى أبي نصر بن أبي حبة يستزيره فلم يجبه واعتذر بعلة فكتب إليه أبو أحمد [ من المتقارب ] :